rana mikaiel

شاركت: 15 مارس 2005 نشرات: 86 المكان: SWEDEN
|
ارسل: الجمعة فبراير 19, 2010 10:22 pm موضوع الرسالة: قصة الثلاثة أشجار |
|
|
من الأيام هناك ثلاثة أشجار فى غابة فوق
أحد التلال , ومرة راحت
الأشجار تناقش أحلامها وأمالها .
قالت الشجرة الأولى " أننى أتمنى أن أصير يوما صندوقا للكنوز
، وامتلئ بالذهب والفضة واللآلئ الثمينة ، وازين بالنقوش المركبة ويرى الجميع جمالى " .
وقالت الشجرة الثانية " يوما ما سأحب أن أصير سفينة كبيرة
، وأحمل الملوك والملكات
فوق المياه وأبحر فى كل أركان العالم
.ويشعر الجميع فى السفينة بالأمان بسبب قوة أخشابى ".
وقالت الشجرة الثالثة " أنا أرغب أن أنمو وأصير أكثر الأشجار
طولا واستقامة فى كل
الغابة ، ويرانى الناس على قمة التل وينظروا لأغصانى ،
ويفكروا فى السماوات وفى
الله ، وكيف أننى قد صرت قريبة منهم .
وعندئذ أصير أعظم الأشجار عبر كل السنين
و يتذكرنى الناس أجمعين ".
بعد بضعة سنوات من تضرعهم بدأت أحلامهم تصير واقعا ،
فقد حضر مجموعة من الحطابين
من أجل أن يحصلوا على الأشجار . وعندما جاء أحدهم للشجرة الأولى قال
" أنها تبدو شجرة قوية وسأستطيع بيع الخشب لنجار وبدا فى قطعها : ....
وكانت الشجرة سعيدة ،لأنها كانت تعلم أن النجار من الممكن أن يصنع منها صندوقا للمجوهرات .
وللشجرة الثانية قال أحد الحطابين " أنها تبدو شجرة قوية ، وأنا سيمكنني بيعها
لمصنع سفن " ، فرحت الشجرة الثانية لأنها علمت أنه من الممكن أن تصير سفينة عظيمة .
وعندما جاء الحطاب للشجرة الثالثة خافت الشجرة لأنها أدركت أن قطعها يعنى أن حلمها
لن يرى النور أبدا ، وقال الحطاب " أنا لا أريد شيئا خاصا من شجرتي لذلك سأخذ هذه
الشجرة " . ثم قام بقطعها .
عندما وصلت الشجرة الأولى للنجار ، صنع منها مزودا لطعام الغنم . حيث وضع فى أحد
الحظائر وملؤه بالقش !!! . وطبعا لم يكن هذا ما قد صلت من أجله الشجرة . أما الشجرة
الثانية فقد قطعت وصنع منها قارب صيد صغير . وهكذا انتهى حلمها بأن تصير سفينة
عظيمة تحمل الملوك والملكات . أما الشجرة الثالثة فقد قطعت الى قطع كبيرة وتركت
وحيدة فى الظلام . وتوالت السنين ونسيت الأشجار أحلامها .
ولكن فى أحد الأيام ، جاء رجل وامرأة للحظيرة
، حيث ولدت المرأة طفلا وضعوه فى
القش الذى فى المزود المصنوع من الشجرة الأولى
. تمنى الرجل لو أمكنه أن يصنع مهدا
للطفل ، ولكن هذا المزود صار هو مهد الطفل .
استطاعت الشجرة أن تحس بأهمية هذا
الحدث وأدركت أنها استضافت أعظم كنز عبر جميع الأزمنة .
وبعد بضعة أعوام ، دخلت مجموعة من الرجال الى
قارب الصيد المصنوع من الشجرة
الثانية . وكان أحد الرجال متعبا فذهب لينام . وبينما هم فى قلب المياه ، إذا
بعاصفة كبيرة تهب عليهم وفكرت الشجرة إنها ليست قوية بالدرجة
التى تحفظ الركاب آمنين . ولكن الرجال أيقظوا الرجل النائم ، الذى وقف وقال
" سلام " فإذا بالعاصفة تسكت فى الحال . وفى هذا الوقت
أدركت الشجرة الثانية أنها قد حملت ملك الملوك فى القارب المصنوع منها .
وأخيرا ، جاء أحدهم وأخذ الشجرة الثالثة
. وحملت فى الشوارع بينما الناس يسخرون من الرجل الذى يحملها
. وعندما توقفوا أخيرا ، سمر الرجل الذى يحملها ورفع عاليا على قمة الجبل
وصارت الشجرة أقرب ما يمكن لله !!! ، لأن يسوع قد صلب عليها .
++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++
والعبرة التى نجدها فى هذه القصة ، أنه عندما تكون الأمور لا تسير
حسب طريقك ، تذكر دائما إن الله له خطة لك .
إذا ما وضعت ثقتك فيه ،
وهو سيعطيك عطايا عظيمة .
فكل شجرة من الأشجار قد حصلت على ما أرادت،
ولكن فقط بطريقة مختلفة عما قد تخيلته .
ونحن لا نعرف دائما ما هى خطط الله من أجلنا . ولكننا نتيقن أن طرقه ليست مثل
طرقنا ، ولكن طرقه دائما الأفضل على الإطلاق .
وليبارك الله كل واحد فيكم .
+ لانه كما علت السماوات عن الأرض هكذا علت طرقي عن طرقكم و أفكاري عن أفكاركم
(إشعياء 55 : 9) |
|